أحمد عيسى بك

129

معجم الأطباء

في ابتياع شئ مما احتجنا اليه ولا وقفنا بباب غيره ونحن واللّه يا أمير نرتمض البقاء بعده ومن السلامة من شئ مكروه وقع به وعجوا بالبكاء بين يديه فقال أحمد بن طولون بارك اللّه عليكم فقد كافأتم إحسانه وجازيتم إنعامه ثم قال احضروا يوسف بن إبراهيم فأحضر فقال خذوا بيد صاحبكم وانصرفوا فخرجوا معه وانصرف إلى منزله قال أبو جعفر أحمد بن يوسف بن إبراهيم وبعث أحمد بن طولون في الساعة التي توفى فيها والدي يوسف بن إبراهيم بخدم فهجموا الدار وطالبوا بكتبه مقدرين أن يجدوا فيها كتابا من أحد بمن ببغداد فحملوا صندوقين وقبضوا علىّ وعلى أخي وصاروا بنا إلى داره وأدخلنا اليه وهو جالس وبين يديه رجل من أشراف الطالبين فأمر بفتح أحد الصندوقين وأدخل خادم يده فوقع يده على دفتر جراياته على الأشراف وغيرهم فأخذ الدفتر بيده وتصفحه وكان جيد الاستخراج فوجد اسم الطالبي في الجراية فقال له وأنا أسمع كانت عليك جراية ليوسف بن إبراهيم فقال له نعم يا أيها الأمير دخلت هذه المدينة وأنا مملق فأجرى على في كل سنة مائتي دينار أسوة ابن الأرقط والعفيفي وغيرهما ثم امتلأت يداى بطول الأمير فاستعفيته منها فقال لي نشدتك اللّه إن قطعت سببا لي برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتدمع الطالبي فقال أحمد بن طولون رحم اللّه يوسف بن إبراهيم ثم قال انصرفوا إلى منزلكم فلا بأس عليكم فانصرفنا فلحقنا جنازة والدنا وحضر ذلك العلوي وقضى حقنا وقد أحسن مكافأة والدنا في مخلفيه فقال أبو جعفر أحمد بن أبي يعقوب يوسف ابن إبراهيم يعرف بابن الداية من فضلاء أهل مصر ومعروفيهم وممن له علوم كثيرة في الأدب والطب والنجامة والحساب وغير ذلك وكان أبوه أبو يعقوب كاتب إبراهيم بن المهدى ورضيعه ألف كتابا في أخبار الطب مات أحمد بن يوسف في سنة نيف و 330 ه وأظنها سنة 340 وله من التصانيف سيرة أحمد بن طولون وكتاب سيرة ابنه أبى الجيش خمارويه وكتاب سيرة هارون بن أبي الجيش وأخبار غلمان بنى طولون وكتاب المكافأة وكتاب حسن العقبى وكتاب أخبار